المساء24
أثنى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، على التعاون النموذجي القائم بين المجلس ومؤسسة “ويستمنستر” للديمقراطية والذي أثمر العديد من النتائج في مجالات التكوين، والتعرف على الممارسات البرلمانية الفضلى، ومشاركة النساء والشباب في العمل السياسي والبرلماني على الخصوص، وصياغة دلائل ووثائق مرجعية في العمل البرلماني، وتيسير تمكين مجلس النواب من تقاسم ممارساتنا البرلمانية مع برلمانات صديقة.

الطالبي، وفي كلمة ألقاها في اختتام برنامج التكوين لفائدة شبان وشابات من الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، ومن هيئات المجتمع المدني، الذي احتضنه مجلس النواب ونظمه بالتعاون مع مؤسسة “ويستمنستر” للديمقراطية، خلال الفترة ما بين يونيو 2023 ومارس 2025، أعرب عن سعادته من كون البرامج الجاري تنفيذها في إطار التعاون مع المؤسسة، متوجهة إلى القضايا الراهنة والمستقبلية في العمل البرلماني من قبيل الاختلالات المناخية والذكاء الاصطناعي والشباب، وهو ما يعكس الانشغال المشترك للمملكة المغربية والمملكة المتحدة، البلدين الشريكين والصديقين منذ قرون، وحرصهما على تطوير الممارسات الديموقراطية وتجديدها بما يلائم السياقات الوطنية والدولية والإشكالات والتحديات الجديدة التي تواجهها المجموعة الدولية، على حد قوله.

وزاد قائلا “وسيكون من المفيد لبلدينا وللديموقراطية وللقيم التي نتقاسمها، أن نعزز تعاوننا أكثر ونبني على ما راكمناه ونحرص على تقاسمها مع برلمانات أخرى، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط”.
وأبرز أن الهدف من هذا التكوين هو تمكين الشباب واليافعين من التعرف على المؤسسات التمثيلية من الداخل، وتقدير عملها مما من شأنه تعزيز الثقة فيها والتحفيز على المشاركة الواعية والإرادية في الشأن العام بغض النظر عن الانتماء أو التوجه السياسي ما دام المعيار والشرط الأساس هو الانتماء إلى الوطن والوفاء لثوابته ومؤسساته والإيمان بالديموقراطية.
وقال مخاطبا المستفيدين من التكوين “لقد مكنكم برنامج التكوين من الاحتكاك والاستئناس في عين المكان، وعلى الأرض، مع العمل البرلماني. وآمل أن يكون قد طور لديكم نوعا من الثقافة البرلمانية، ومناسبة لكم لطرح الأسئلة الحقيقية حول المساطر البرلمانية. وبالتأكيد، فإن أوراق السياسات التي أَعْدَدْتُمُوها وناقشْتُمُوها مع أعضاء من المجلس، تعكس شَغَفَكم بالشأن العام، وبالعمل السياسي، ما دمتم تنتمون إلى شبيبات الأحزاب الوطنية، ولمنظمات المجتمع المدني”.

وحث الطالبي العلمي على ضرورة استثمار النتائج الإيجابية لهذا البرنامج، والحماس الذي أبان عنه المستفيدون، والبناء عليه والاجتهاد في ابتكار آليات وبرامج أخرى تجعلنا جميعا نحقق المُتَوخى منه لِجِهَةِ الانفتاح، والحوار، وتَقَاسُم الثقافة البرلمانية والديمقراطية، وكَفَالة ترويجها واستدامتها وترسيخها في مواجهة خطابات التضليل والتسطيح والتشكيك في أداء المؤسسات، وفق تعبيره.
وقال إن الهدف هو “ربح رهانات الثقة في المؤسسات والمشاركة في الشأن العام، وإعداد المواطن الواعي في اختياراته ورأيه، وتحصين الديموقراطية، وترسيخ الصعود المغربي والتماسك الاجتماعي”.




































































