المساء24
نظمت الجمعية المغربية لحماية المال العام، اليوم، مسيرة وطنية بمراكش، للتنديد بما اعتبرته تضييقا على الجمعيات الحقوقية في التبليغ عن جرائم المال العام وتكبيل يد النيابة العامة في تحريك الابحاث والمتابعات القضائية ضد لصوص المال العام.

وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية، إن هذه المسيرة، التي شاركت فيها العديد من الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية، كانت مناسبة لدق جرس الإنذار وإثارة انتباه كافة المؤسسات والجهات إلى تغول وشيوع الفساد والريع والرشوة في ظل سيادة الافلات من العقاب وغياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، على حد تعبيره.

وزاد موضحا “هي مسيرة ضد زواج السلطة بالمال وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، مسيرة شاركت فيها العديد من التنظيمات الديمقراطية والقوى الحية والفعاليات المدنية وشرائح مختلفة من المجتمع، لإدانة استمرار الفساد ونهب المال العام وتبييض الأموال، واستغلال البعض لمواقع المسؤولية لمراكمة الثروة وخدمة المصالح الشخصية ضدا على المصالح العليا للوطن”.

وأشار الغلوسي إلى أن الوضع الحالي من شأنه أن يعمق مشاعر الغضب واليأس وفقدان الثقة في كل الفاعلين والأمل في المستقبل، خاصة في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن عدم الحزم مع لصوص المال العام جعل البعض ممن يتولى قدرا من المسؤولية العمومية يتورط في شبكات للإتجار الدولي في المخدرات، وهو مؤشر، اعتبره خطيرا من شأنه أن يزعزع الأمن والسلم الإجتماعيين.

الناشط الحقوقي قال إن الوقت حان للقطع مع الإفلات من العقاب ومحاكمة لصوص المال العام والمفسدين مهما كانت مواقعهم ومسؤولياتهم ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم مع تجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والشروع في إصلاحات سياسية ودستورية ومؤسساتية جوهرية لبناء دولة الحق والقانون، وفق قوله.




































































