قالت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إنها تفاجأت بإقدام الوزير المكلف بقطاع التواصل على دعوة جمعية للناشرين بشكل منفرد، إلى لقاء مع النقابة الوطنية للصحافة المـغربية، جرى بمقر الوزارة، وتحت إشرافه ومساعديه، وذلك بغاية التوقيع على اتفاق اجتماعي، دون توجيه أي دعوة للفيدرالية، التنظيم التاريخي والأكثر تمثيلية لناشري الصحف المغاربة.
واستنكرت الفيدرالية، في بيان لها، الإقصاء الذي طالها بالرغم أنها هي التي كانت قد وقعت الاتفاقية الجماعية الجاري العمل بها الآن، وكانت حاضرة في مختلف المشاورات والنقاشات ذات الصلة، وعبرت بوضوح عن استعدادها للتوقيع على أي اتفاق يحسن أوضاع العاملين والعاملات بالمنشآت الصحافية، وفق تعبيرها.
واعتبرت الهيئة نفسها هذا السلوك المقترف من لدن قطاع التواصل، تطاولا حكوميا غير قانوني على صلاحيات ليست موكلة لها أصلا، موضحة في هذا الإطار أن كل اتفاقية جماعية يجب أن تبرم بين ممثلي المأجورين وممثلي المقاولات، بعد مفاوضات وتوافقات بكامل الاستقلالية والحرية، كما أن التمثيلية يحددها القانون والمنطق والعضوية الفعلية في الهيئات، وليست ميولات الوزير وصداقاته، حسب قولها.
كما اتهمت الوزارة باستهداف الفيدرالية بشكل واضح ومباشر، والسعي للنيل منها لما تمثله من قيم مهنية رفيعة في خدمة المجتمع والوطن وثوابته، ومن ثم، تضيف الفيدرالية، تغييب صوت مختلف المقاولات الوطنية والجهوية التي تمثلها، والتي يقدر عددها بحوالي ثلاثمائة في المركز وفي عشرة فروع جهوية، سبق للفيدرالية أن أودعت لدى الوزارة قوائمها وملفاتها والتي تؤكد جميعها عضويتها في الفيدرالية.
وزادت قائلة “إن ما أقدمت عليه الوزارة يندرج ضمن سلوكات أخرى اقترفتها من قبل، وهي تحيل على الاستخفاف وغياب الجدية في الحوار، وفي التعامل مع الهيئات المهنية، معربة في ذات الوقت عن تأسفها لهذه “الخطوة الطائشة وغير المسؤولة”.
وأكدت أن إبعاد الفيدرالية من النقاش والتفاوض ثم التوقيع على أي اتفاق اجتماعي يكشف، بحسبها، عن جهل بالقانون، وعن إمعان الوزارة في الارتماء نحو المجهول، وعن إفراغ الحوار من كامل الجدية المطلوبة فيه، حسب تعبيرها.
وأشارت الفيدرالية في نفس البيان إلى أنها غير معنية بأي اتفاق لم توقع عليه، مع تشديدها على أنها مع التحسين المادي المعتبر لمواردها البشرية، داعية إلى عدم جعل الانتظارات الكبرى لقطاع حيوي بالنسبة للديموقراطية مرتهن إلى حسابات أنانية صغيرة، على حد قولها.




































































