المساء24
أعطت المديرية العامة للأمن الوطني إشارة الانطلاقة للعمل بالفضاءات النموذجية لاستقبال المواطنين على مستوى ولايات أمن الدار البيضاء والرباط والقنيطرة، والتي تم إعدادها على مستوى مركز تسجيل المعطيات التعريفية بالمنطقة الإقليمية للأمن بالصخيرات تمارة، وقسم الأجانب التابع للمصلحة الولائية للاستعلامات العامة بولاية أمن الدار البيضاء، ومقر الدائرة الخامسة للشرطة بمنطقة أمن المهدية بالقنيطرة.

ووفق مصادر أمنية فإن إحداث هذه الفضاءات النموذجية يندرج في سياق برنامج شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، وذلك بغرض تفعيل مقتضيات مضامين البرنامج الوطني لتجويد استقبال المرتفقين داخل المرافق والبنيات الشرطية على المستوى الترابي.

وأوضحت المصادر أن هذا البرنامج يروم في مرحلته الأولى، اختيار ثلاث خدمات من المستوى الأول التي تقدمها مصالح الأمن الوطني، ممثلة في إنجاز وتجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وسندات الإقامة الخاصة بالأجانب وخدمات القرب الشرطية التي تقدمها دوائر الشرطة، مع العمل على تجهيز وإعداد فضاءات نموذجية لاستقبال المواطنين بثلاث بنيات ترابية نموذجية من بينها، تم تحديدها كمرحلة أولية بكل من مدن الدار البيضاء والرباط والقنيطرة.

وأشارت إلى أن عملية تهيئة هذه الفضاءات الشرطية مرت من مجموعة من المراحل، انطلقت بإجراء دراسات ميدانية بالعديد من مصالح الشرطة على الصعيدين المركزي والجهوي، بهدف تحديد الحاجيات والأولويات وخدمات الاستقبال والتوجيه التي ينبغي توفيرها لفائدة المواطنين والمقيمين بفضاءات الاستقبال، فضلا عن تحديد معايير الجودة والجمالية الهندسية التي يجب مراعاتها في هذا المجال، خصوصا تلك المتعلقة بالولوجيات الموجهة لفائدة الفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخاصة والخدمات الرقمية والبنيات التحتية الرقمية المعتمدة في تسهيل ولوج المرتفق للخدمات العمومية.

وأضافت أنه مباشرة بعد إتمام الدراسات التقنية والحاجيات الوظيفية، شرعت لجان مكونة من أطر أمنية وتقنية مؤهلة في إعداد التصورات العملية لفضاءات الاستقبال النموذجية، آخذة بعين الاعتبار خصوصيات كل واحدة من الخدمات الثلاث التي وقع عليها الاختيار في المرحلة الأولى، على أن تجمع بين هذه الفضاءات معايير مشتركة تتعلق بسهولة ولوج المواطنين والمقيمين للمرفق العام الشرطي وحسن استقبالهم وتوجيههم، وضمان تقديم خدمة عمومية مميزة لفائدتهم.

كما أشارت إلى أنه على المستوى العملي، شملت إعادة تأهيل فضاءات الاستقبال عملية التهيئة والتجهيز الهندسي، حيث تم تقسيم هذه الفضاءات وفق معايير مهنية وهندسية وخدماتية محددة، قبل الشروع في تجهيزها بالوسائل المكتبية والمعدات والوسائط المعلوماتية ولوحات التشوير الإلكترونية (les panneaux de signalisation)، وهي العملية التي شملت الواجهات الأمامية لفضاءات الاستقبال (Front Office)، وكذا الفضاءات الخلفية والداخلية منها (Back Office) .





































































