المصطفى باعلي
من زار حي “الهناء” بمدينة خنيفرة سيصطدم بمشاهد مريبة ومأساوية ستُشعره وكأنه يتجول بأحياء قطاع غزة بعد يوم ممطر سبقته عملية تجريف على نطاق واسع..مشاهد شبيهة بتلك المشاهد الدرامية المأخوذة من أحد أفلام المخرج الأمريكي مرتان سكورسيزي (Martin Scorsese) صاحب الإنتاجات الضخمة، يروي فيه مأساة حي، بلغة بصرية، تعرض لقصف كثيف.

لا ليس هذا إطلاقا..إنه فعلا حي الهناء بخنيفرة جماعة “موحى أوحمو الزياني”، الذي عبرت ساكنته ل”المساء 24” عن إحباطها الكبير من خلال عريضة احتجاجية ضمنوها توقيعاتهم يستنكرون فيها بشدة هشاشة البنية التحتية لمنطقتهم، رغم أن التجزئة هي حديثة النشأة من طرف “شركة العمران”.

سكان “الهناء” الذين لم يسعدوا ب”الهناء” أصلا قالوا، في تصريحات متطابقة للمساء24، إنهم منذ أن قرروا الرحيل إلى سكناهم الجديد حيث اختلطت عليهم فرحة السكن الجديد بمشاعر السخط وعدم الارتياح من الوضعية المتردية لشوارع حيهم.

وأضافوا موضحين “لا الحالة الميكانيكية لسياراتهم في خير ولا سيارات الأجرة تريد الدخول إليه بسبب الوضع الكارثي لشوارعه التي تعرضت للإتلاف بشكل كلي. كما أن الغبار المتطاير في كل الاتجاهات كلما مرت سيارة من شوارع هذا الحي..وهو ما يجبرنا على الاحتفاظ بنوافذ منازلنا موصدة”.

واعتبروا أن الوضع يزداد سوءا خلال الأبام الممطرة، بحيث تتحول الشوارع إلى أرخبيل يصعب تجاوزها دون أن يبلل المرء حذاءه وسرواله في شكل مقزز يفقد أعصابك. هذا الوضع، يضيف المصرحون، يدفع سائقي سيارات الأجرة، خاصة في الليل، إلى الامتناع عن التنقل إلى الحي والولوج إليه.

كما عبر سكان هذا الحي عن استغرابهم من كون شركة العمران التي لها تجربة كبيرة في قطاع البناء، وقعت في هذا الوضع المؤسف جدا والذي لا يعبر عن مؤشرات التطور العمراني ببلادنا، خاصة أن هذه الشركة لها استثمارات بمختلف بلدان أفريقيا.





































































