المساء24 ـ الرباط
جدد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف تأكيده على التزامه المتواصل بقيم العدالة الانتقالية ومبادئ الحقيقة وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب.
وقال المنتدى، في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إن تخليد هذه الذكرى يأتي هذا العام وسط أوضاع حقوقية وإنسانية “بالغة التعقيد”، سواء داخل المغرب أو خارجه، مبرزا أن عددا من ملفات الانتهاكات الجسيمة ما تزال عالقة، وتعرف معالجة “تجزئية وبطيئة”، في وقت يشهد فيه المغرب تراجعا على مستوى الحريات العامة، خصوصا ما يتعلق بحرية التعبير والتظاهر السلمي وحق الجمعيات في التنظيم، إلى جانب تدهور شروط العيش الكريم لعدد من الفئات الاجتماعية.
وطالب المنتدى بالإسراع في استكمال الكشف عن الحقيقة، خصوصا في ما يتعلق بملفات المختفين قسرا مجهولي المصير، مع تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والاستجابة لمطلب إنشاء آلية خاصة لاستكمال الحقيقة.
كما دعا إلى تسوية جميع الملفات الفردية والجماعية العالقة المرتبطة بجبر الضرر، وتمكين الضحايا وعائلاتهم من التعويضات المادية والمعنوية، فضلا عن معالجة وضعيات المدمجين والمتقاعدين، والبت في الملفات المصنفة خارج الأجل، بما يضمن حلا شاملا ومنصفاً لها.
وشدد البيان على ضرورة التسريع ببرامج حفظ الذاكرة الوطنية باعتبارها ركنا أساسيا من أركان العدالة الانتقالية، محذرا من تركها عرضة للاندثار التدريجي. كما أكد على أهمية تعزيز ضمانات عدم التكرار عبر تكريس الفصل بين السلط وسن قوانين تحول دون تكرار انتهاكات الماضي، والقطع مع أي ممارسات من شأنها تقويض المسار الديمقراطي الذي يشكل الحدّ الحقيقي الفاصل مع الماضي.
ودعا المنتدى إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الانحسار الحقوقي، من خلال وضع حدّ فوري للتراجع الحاصل في مجال الحريات ورفع كل أشكال التضييق على حرية التعبير والتظاهر السلمي وتأسيس الجمعيات. وطالب بإطلاق سراح جميع المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والمدونين ومعتقلي حراك الريف والمناهضين للتطبيع، وكل المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية.
كما طالب بمعالجة الأزمة المعيشية وضمان الحق في الحياة الكريمة، محذرا من سياسات الجمع بين السلطة والثروة التي تساهم في تعميق الأزمة الاجتماعية وتزيد من هشاشة المواطنين. وفي السياق ذاته، دعا إلى وقف مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب وتكريس التضامن الفعلي مع الشعب الفلسطيني.
وفي ختام بيانه، دعا المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف مختلف مكونات المجتمع المدني والقوى النقابية والسياسية التقدمية إلى توحيد الجهود والانخراط في المبادرات الرامية إلى حماية الحقوق والحريات وصيانة كرامة الإنسان.
وأكد المكتب التنفيذي للمنتدى أن تحقيق عدالة انتقالية كاملة وبناء مغرب ديمقراطي يحترم حقوق مواطنيه هو السبيل الأمثل لحفظ كرامة الضحايا وضمان عدم تكرار مآسي الماضي.




































































