المساء24 ـ سيدي بنور
أعلن الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسيدي بنور دخوله على خط قضية وصفها بـ”القرار الجائر” الصادر في حق منسق لجنة القطاع الخدماتي والحرفي وصغار التجار والباعة المتجولين، معبرا عن رفضه لما اعتبره إجراء يفتقر إلى الشرعية القانونية ويكرّس منطق المحاباة والزبونية.
وأكد الاتحاد، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، دعمه الكامل للمعني بالأمر في مواجهة القرار الذي يقضي بمنعه من مزاولة نشاطه التجاري، معتبرا أن هذا الإجراء يشوبه خلل قانوني ومساطر غير مستوفاة للشروط التنظيمية المعمول بها.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”الشطط في استعمال السلطة”، مشيرة إلى أن القرار صدر دون توجيه إنذار مسبق للمعني بالأمر أو منحه الأجل القانوني الكافي لتسوية وضعيته، كما اعتبرت أنه لا يستند إلى شكاية أو طلب رفع ضرر صادر عن أي جهة متضررة، الأمر الذي يطرح، بحسب البيان، تساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي بني عليه القرار.
وسجل الاتحاد الإقليمي استغرابه من رفض المصلحة المختصة تسلم أو قبول طلب رخصة مزاولة النشاط التجاري الذي تقدم به المعني بالأمر، بدعوى أن هذا النوع من الأنشطة الخدماتية لا يتطلب الحصول على ترخيص مسبق، وهو الوضع نفسه الذي يشتغل في إطاره عدد من المهنيين بالإقليم.
كما اتهمت النقابة الجهات المسؤولة باعتماد سياسة “الكيل بمكيالين” في التعامل مع الملف، معتبرة أن القرار اتخذ بشكل متسارع وفي ظروف تثير الشكوك حول وجود ضغوط أو تدخلات غير معلنة وراءه. وذهبت إلى أبعد من ذلك بالقول إن رئيسة المجلس البلدي لم تتخذ الإجراء نفسه في حق الطرف الآخر المعني بالنزاع، معتبرة أن ذلك يشكل إخلالا بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستوريا.
ودعا الاتحاد الإقليمي عامل إقليم سيدي بنور إلى التدخل من خلال تشكيل لجنة للبحث والتقصي من أجل الوقوف على خلفيات ودوافع إصدار القرار، والعمل على ضمان التطبيق السليم للقانون وفق مبدأي الاستحقاق والمساواة وإنصاف الطرف المتضرر.
وفي سياق التصعيد، أعلن الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عزمه خوض أشكال نضالية احتجاجية ضد ما وصفه بـ”الريع الممنهج” والجهات الداعمة للقرار، مبرزا أن أولى هذه الخطوات ستكون تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المجلس البلدي بسيدي بنور، مرفوقة باعتصام جزئي، وذلك يوم الإثنين 8 يونيو 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.
ولم يتسن للجريدة الحصول على توضيحات أو رد من الجهات المعنية بشأن الاتهامات الواردة في البيان، فيما تبقى هذه المعطيات معبرة عن موقف الجهة النقابية الوارد في بيانها.




































































