كشفت شركة “أوبن إيه آي” عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يُتقن الكتابة الإبداعية ولكنها لم تفصح عن اسمه حتى الآن.
وقال “سام ألتمان” الرئيس التنفيذي للشركة معلقا: “هذه المرة الأولى التي أشعر بانبهار حقيقي عندما رأيت المخرجات المكتوبة من هذه الأداة الناشئة”.
وكتب “ألتمان”لقب في منشور على منصة إكس: “دربنا نموذجا جديدا يُتقن الكتابة الإبداعية، لا أعلم كيف أو متى سنصدره، ولكن هذه المرة الأولى التي أشعر فيها بدهشة من شيء كتبه الذكاء الاصطناعي”.
وتُعد أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” بمثابة محور نزاع قانوني بين شركات الذكاء الاصطناعي والشركات الإبداعية، وذلك لأنها دُربت على كميات هائلة من البيانات بما في ذلك مواد محمية بحقوق طبع ونشر مثل الروايات والصحف.
وكتب الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، “سام ألتمان”، بمدونته الشخصية “مع اقترابنا من الذكاء الاصطناعي العام “إيه جي آي” (AGI) فقد حان الوقت لإلقاء نظرة على التقدم الذي أحرزناه، فقد بدأ مشروع الذكاء الاصطناعي العام منذ 9 سنوات لأننا آمنا بنجاحه وأنه سيصبح التكنولوجيا الأكثر تأثيرا في البشرية”.
واليوم أصبح “ألتمان” ينظر إلى أبعد من ذلك وأصبح هدفه “الذكاء الفائق” (superintelligence)، وفقا لموقع “تيك كرانش”.
وكتب “ألتمان”، في منشوره، “نحن نحب منتجاتنا الحالية ولكننا هنا من أجل مستقبل أكثر إشراقا، وأدوات الذكاء الفائق كفيلة بأن تُسرّع الاكتشاف العلمي والابتكار بما يتجاوز إمكاناتنا الذاتية”.
وفي وقت سابق، ذكر “ألتمان” أن الذكاء الفائق قد يكون على بُعد سنوات من الآن وأنه سيثير ضجة غير مسبوقة تفوق التوقعات.
ويُعد الذكاء الاصطناعي العام “إيه جي آي” مصطلحا غامضا، فشركة “أوبن إيه آي” تُعرّفه على أنه أنظمة عالية الاستقلالية تتفوق على البشر في معظم الأعمال الاقتصادية.
وتصفه هي ومايكروسوفت على أنه نظام ذكاء اصطناعي يمكنه توليد ما لا يقل عن 100 مليار دولار. ولكن عندما تصل “أوبن إيه آي” إلى هذه التكنولوجيا فإن مايكروسوفت لن تحصل عليها، وفقا للاتفاق بين الشركتين.
ويعتقد “ألتمان” أنه في 2025 قد نرى عملاء الذكاء الاصطناعي ينضمون إلى القوى العاملة ويغيرون إنتاجية الشركات بشكل كبير، وأن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكنها أداء مهامها بشكل مستقل مما يحقق نتائج عظيمة في حال اعتمد عليها الناس بشكل متكرر.
وبالرغم من التحديات التي تجعل الذكاء الاصطناعي محدودا جدا مثل الأخطاء الواضحة وهلوسة الذكاء الاصطناعي والتكلفة الضخمة، فإن “ألتمان” واثق بقدرته على مواجهة هذه التحديات وبسرعة ويقول “إذا كان هناك شيء تعلمناه من الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية فهو أن الخطوط الزمنية يمكن أن تتغير”.
وكتب “ألتمان” في النهاية “نحن واثقون تماما بأنه في السنوات القليلة المقبلة سيرى العالم ما نراه اليوم، ولكن يجب أن نكون حذرين جدا من تحقيق أكبر فائدة للناس بأقل ضرر، ونظرا لإمكانية عملنا فشركة (أوبن إيه آي) لا يمكن أن تكون مجرد شركة عادية”.
ويأمل أن تكرس الشركة كل طاقتها ومواردها للتحول من الذكاء الاصطناعي إلى الذكاء الفائق في خطوة غير مسبوقة قد تغير العالم.
ومن الجدير بالذكر أن “أوبن إيه آي” أقالت الفريق المسؤول عن سلامة الذكاء الاصطناعي بما في ذلك سلامة الذكاء الفائق، كما شهدت رحيل العديد من الباحثين الذين يركزون على السلامة.
وقد أشار العديد من هؤلاء الموظفين إلى أن طموحات الشركة التجارية كانت سبب مغادرتهم. وتخضع الشركة اليوم لإعادة هيكلة مؤسسية لجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الخارجيين، بحسب “تيك كرانش”.
وعندما سُئل “ألتمان” في مقابلة أجريت مؤخرا عن المنتقدين الذين يدّعون أن “أوبن إيه آي” لا تركز بما يكفي على السلامة، أجاب “أود أن أشير إلى سجلنا الحافل”.