المساء24
قالت مؤسسة المهدي المنجرة للفكر والإبداع، في بلاغ لها اليوم، أن الجمع العام العادي الذي عقدته، في الـ 14 يونيو الحالي، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، بحضور مناديب عن المؤسسة من مدن مغربية مختلفة، مر في جو يطبعه الوفاء لفكر وقيم واحد من أعلام المغرب والعالم الثالث.
وأوضحت أن الجمع افتتح، بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، بكلمة لرئيس المؤسسة عبد الحميد بناني بعنوان: “لماذا مؤسسة المهدي المنجرة للفكر والإبداع؟”، أبرز فيها دلالات هذا اللقاء والسياق الذي ينعقد فيه، مؤكدا أن الدكتور المهدي المنجرة ليس فقط مفكرا استثنائيا، بل شخصية كونية يتقاطع فيها الباحث والمثقف والخبير والمستقبلي والإنساني، حتى أصبح بحق “المفرد بصيغة الجمع” و”ملتقى عوالم”، كما وصفه عدد من المفكرين والكتاب والنقاد داخل المغرب وخارجه.
وأشار بناني، وفق ما جاء في ذات البلاغ، إلى أن المشروع الذي تحمله المؤسسة لا يقتصر على حفظ تراث مفكر كبير، بل يشكل ورقة طريق حقيقية للشباب والأجيال القادمة في مقاربة قضايا كبرى مثل التنمية، مشددا على أن الحاجة اليوم إلى مؤسسة المهدي المنجرة هي امتداد لحلم انطلق منذ سنة 2014 عبر نقاش جماعي عمومي استشعر أهمية استمرارية هذا المسار الفكري والوطني.
وفي كلمة ثانية، قدم يوسف الفاسي، عضو المكتب التنفيذي، عرضا كرونولوجيا لأهم المحطات التي سبقت التأسيس الرسمي للمؤسسة، مشيرا إلى أن المبادرة انطلقت منذ أواخر سنة 2013 من خلال حملة “معا من أجل تكريم المهدي المنجرة”، وتواصلت عبر تأسيس لجنة تحضيرية، ثم التحول إلى مؤسسة قائمة بذاتها سنة 2020، بعد وفاة الدكتور المنجرة في يونيو 2014، ليأخذ المشروع طابعا مؤسساتيا واستشرافيا في الآن ذاته.
وشدد الفاسي على أن المؤسسة ليست مبادرة عابرة، بل امتداد لفكر المهدي المنجرة نفسه الذي طالما اشتغل على المستقبل، مذكرا بأهمية تثمين الرصيد الفكري والعلمي الغني للراحل، والحفاظ على مكانته في الذاكرة المغربية، وتعريف الأجيال الجديدة بنموذج النبوغ المغربي الذي جسده المنجرة، والذي نال التقدير في دول عديدة.
بعد ذلك، انعقدت اللجنة الإدارية للمؤسسة المكونة من مناديب الجهات، حيث تمت مناقشة تعديلات تهم القانون الأساسي، تمت المصادقة عليها بالإجماع، قبل أن يُفتح باب انتخاب المكتب التنفيذي الجديد. وقد أسفرت عملية التصويت بالإجماع عن تجديد الثقة في عبد الحميد بناني رئيسا للمؤسسة، ومحمد أشن نائبا له، وإدريس الجراري كاتبا عاما، ورشيد بلحبيب نائبا له. كما تم انتخاب يوسف الفاسي أمينا للمال، ومريم بناني نائبة له، بينما تشكلت لائحة المستشارين من طارق ليساوي، سارة كركماطة، ومحسن الشلوشي، في تركيبة تعكس التنوع والكفاءة والوفاء لمشروع علمي وفكري وإنساني رائد.
وبذلك اختتمت أشغال الجمع العام العادي لمؤسسة المهدي المنجرة للفكر والإبداع بتجديد الالتزام بحمل مشعل هذا المشروع الحضاري، وترسيخ القيم التي دافع عنها الدكتور المهدي المنجرة طوال مسيرته النضالية والعلمية، وجعل المؤسسة منصة للتفكير الجماعي في مستقبل الوطن والإنسانية.




































































