قال محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة يمثل رسالة بناء وتطوير وتطلع نحو المستقبل، مشيرا إلى أن مضامين الخطاب الملكي السامي تؤكد التزام جلالة الملك محمد السادس بجعل انشغالات المواطنين على رأس أجندة الأولويات الوطنية.
واعتبر “بودن”، في تحليله للخطاب الملكي، خطاب جلالة الملك محمد السادس ترسيخ لحيوية القيم المغربية كعامل حاسم في تشكيل الشخصية والهوية المغربية ومسيرة النجاح والتطوير والصمود باعتبار القيم الأساس القوي للتغلب على التحديات التي كان آخرها زلزال الحوز وبناء توقعات نوعية جديدة في إطار القيم الدينية والروحية للمغاربة والقيم الوطنية للأمة المغربية القائمة على الملكية وحب الوطن علاوة على قيم التضامن و التماسك الاجتماعي، مؤكدا أن القرارات المتخذة في عدة ميادين هي انعكاس للقيم المغربية.
وأضاف “الخطاب الملكي السامي يمثل إعلانا عن مرحلة جديدة من البناء والتمكين في لحظة تذكر خلالها جلالة الملك المواطنين الضحايا و المصابين جراء زلزال الحوز فضلا عن تأكيد أولوية إعادة إعمار الأطلس الكبير و إبراز تضحيات القوات المسلحة الملكية والقوات الأمنية والقطاعات الحكومية والإدارة الترابية في التخفيف من تداعيات الزلزال.
كما اعتبر المتحدث، في تصريحه ل”المساء24″، أن الإشادة الملكية بالجهد والتضامن يمثل قوة دفع للمزيد من العمل ووساما على صدر المجتمع والمؤسسات نظير ما تم تقديمه من تضامن و تعبئة و تآزر .
وقال رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية إن سمة الخطاب الملكي في هذا الموعد الدستوري الهام هو أنه خطاب ملكي بنفس اجتماعي ومجتمعي في إطار القيم المشتركة التي تجعل من الأسرة اللبنة الأساسية وحجر الزاوية في المجتمع المغربي في إطار الزخم الذي خلقته الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الحكومة بخصوص إعادة النظر في مدونة الأسرة، حسب قوله.
وأكد أن الخطاب الملكي يمثل خارطة طريق لميثاق اجتماعي و مجتمعي جماعي، كما أنه يعكس نضج الأمة المغربية التي لطالما انتصرت قيمها في مواجهة المحن والتحديات عبر التاريخ وفتحت أفاقا عززت من مكانة المغرب الدولية و كرست الموقع الدافئ للأمة المغربية بين الأمم، على حد تعبيره.
وختم محمد بودن تحليله للخطاب بالقول “إن تفعيل الدعم الاجتماعي المباشر وفق جدولة زمنية مدققة سيحدث فرقا في حياة المواطنين والأطفال في وضعية صعبة، وسيمكن من الرفع من القدرة المعيشية وتحسين مؤشرات التنمية والحد من الفقر والهشاشة فضلا عن تجسيده لقيم التضامن بشكل يعكس بناء منظومة آمان اجتماعي للمواطنين تقوم على قواعد الكرامة و الإنصاف و الاستحقاق والاستهداف النوعي”.