المساء 24
شهدت العاصمة الرباط، اليوم، إطلاق مشروع توأمة مؤسساتية طموح بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والاتحاد الأوروبي، يهدف إلى ترسيخ نموذج متقدم للتدبير المستدام والقادر على الصمود للثروة الغابوية المغربية.
وبحسب بلاغ صحفي توصل المساء 24 بنسخة منه، فإن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج الأوروبي “الأرض الخضراء” وتجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات البيئية المشتركة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي تشهد دينامية متسارعة تعكس الالتزام المغربي الراسخ بإصلاح شامل للقطاع الغابوي الوطني.
وحضر الحدث الذي نظم تحت رئاسة عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ممثلون رفيعو المستوى عن بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب والدول الشريكة، وهي فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والسويد، إلى جانب مسؤولين مؤسساتيين وخبراء متخصصين.

ويقوم مشروع التوأمة، يوضح البلاغ، على آلية تعاون منظمة يقودها اتحاد أوروبي منسق من طرف فرنسا، مدعوم بخبرات نوعية من الدول الشريكة، ويتمحور حول تبادل الخبرات وتقاسم أفضل الممارسات ونقل المعرفة.
وتشمل مجالات التدخل ذات الأولوية الحكامة الغابوية والابتكار التكنولوجي والبحث التطبيقي، إضافة إلى تعزيز قدرات الأطر والتقنيين العاملين في القطاع الغابوي، مما يضمن استدامة التأثير الإيجابي للمشروع على المدى الطويل.
وتزامن إطلاق هذا المشروع مع الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي تحت شعار “الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة”، وهو توقيت رمزي، يقول البلاغ، يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة والتقاطع المثالي بين الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، ويؤكد على الدور الجوهري للغابات في استقرار النظم البيئية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على التكيف مع التغيرات المناخية والتحديات البيئية المعاصرة.
وفي ذات السياق، أكد عبد الرحيم هومي في كلمته بهذه المناسبة، أن هذا المشروع يتجاوز كونه تعاونا تقنيا ليمثل شراكة استراتيجية حقيقية تقوم على التعلم المتبادل والابتكار المؤسساتي والتصميم المشترك لحلول تتماشى مع متطلبات الواقع الميداني.

وأضاف أن المشروع سيثري أساليب التدبير ويرسخ جسور تعاون مستدام بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الأوروبية، كما سيعزز ثقافة مشتركة للاستدامة في خدمة المنظومة الغابوية، على حد قوله.
هذا وشهد الحدث نقاشات ثرية وتفاعلية تضمنت معارض متخصصة وعروضا لتجارب ميدانية وحوارات تقنية معمقة، مما أتاح للمشاركين فرصة فريدة لتبادل الرؤى والخبرات العملية في مجال التدبير الغابوي المستدام.
واختتمت الفعالية بتوقيع الوثيقة البروتوكولية التي أكد من خلالها كل من المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي والدول الشريكة على التزامهم المشترك ودعمهم الكامل لإنجاح مشروع التوأمة المؤسساتية.




































































