المساء24 ـ الرباط
وجه النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن الصعوبات التي يواجهها الفلاحون في تسويق محاصيلهم من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي، رغم المؤشرات الإيجابية التي ميزت الإنتاج الوطني.
وأوضح الإبراهيمي أن قطاع الحبوب يشهد وضعية مقلقة على مستوى التسويق، بالرغم من النتائج المشجعة التي حققها الموسم الفلاحي الحالي، والتي قد يصل حجم إنتاجه إلى نحو 90 مليون قنطار.
وأشار إلى أن عددا من الفلاحين المنتجين للحبوب يشتكون من عزوف أرباب المطاحن والمخزنين الكبار عن اقتناء محاصيلهم، ما أدى إلى تراجع الطلب على المنتوج الوطني وانخفاض أسعاره إلى مستويات وصفها بالمقلقة.
وأضاف النائب البرلماني أن سعر بيع الحبوب لا يتجاوز في بعض المناطق درهمين للكيلوغرام الواحد، وهو ما ينعكس سلبا على مداخيل الفلاحين ومردودية الموسم الفلاحي، خاصة بعد التكاليف التي يتحملونها خلال مراحل الإنتاج.
كما أورد السؤال الكتابي معطيات تفيد بوجود كميات مهمة من الحبوب المستوردة مخزنة بميناء الدار البيضاء، تم استيرادها قبل صدور قرار تعليق الاستيراد الهادف إلى حماية المنتوج الوطني والحفاظ على توازن السوق.
وأشار إلى أن هذه الكميات يتم تسويقها لفائدة المطاحن والمخزنين بأسعار تقل عن أسعار السوق الوطنية، مع منح تسهيلات في الأداء تمتد، بحسب المعطيات ذاتها، لأكثر من ستة أشهر.
واعتبر الإبراهيمي أن هذه الوضعية تطرح إشكالية المنافسة غير المتكافئة بين المنتوج الوطني والحبوب المستوردة، بما يهدد مصالح منتجي الحبوب ويؤثر على فرص تسويق محصولهم في ظروف عادلة.
وطالب النائب البرلماني وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمراقبة سوق الحبوب وضمان تحقيق الأهداف المتوخاة من قرار تعليق الاستيراد، ومدى صحة المعطيات المتعلقة بوجود مخزون من الحبوب المستوردة يتم تسويقه بأثمان وشروط تفضيلية تؤثر على تنافسية المنتوج الوطني.
كما استفسر المسؤول الحكومي عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية منتجي الحبوب وضمان تسويق محاصيلهم في ظروف منصفة ومحفزة، بما يحافظ على استقرار القطاع ويشجع الفلاحين على مواصلة الإنتاج.



































































