المساء 24
  • الرئيسية
  • سياسة
    edit post

    أخنوش: إحداث أكثر من 22 ألف تعاونية يعزز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في التنمية المجالية

    edit post

    لجنة التضامن مع الغلوسي تحذر من ردة حقوقية وتندد بمحاكمة مناهضي الفساد

    edit post

    كاميرا يوتوبر أمريكي توثق الفارق الحضاري الكبير بين المغرب وهمجية الجزائر

    edit post

    عويل في الجزائر وتشويش من باريس للتغطية على الانبهار العالمي بما حققه “كان المغرب”

    edit post

    لقاء تنسيقي بأكادير يعزز التعاون بين القوات المسلحة الملكية وبعثة الأمم المتحدة بالأقاليم الجنوبية

    edit post

    “التامني” تسائل “لفتيت” حول قانونية الإفراغ والترحيل بالمدينة القديمة للدار البيضاء

    Trending Tags

    • مجتمع
      edit post

      المغرب يطلق بحثا وطنيا جديدا حول الإعاقة

      edit post

      إشكالية الأوضاع المادية والاجتماعية لهيئة التدريس تصل للبرلمان

      edit post

      النقابة المغربية للتعليم العالي تدق ناقوس الخطر بشأن تعثر الدخول التكويني بالمراكز الجهوية

      edit post

      وزارة الأوقاف تعلن استكمال شهر رجب وتحدد فاتح شعبان بالمغرب

      edit post

      السعودية..بونو أفضل رياضي في JOY AWARDS 2026 خلال ليلة عالمية بالرياض

      edit post

      هيأة المحامين بالمغرب تصعد وتعلن أسبوعا كاملا من التوقف الشامل رفضا لمشروع قانون المهنة

      edit post

      قطاع المحاماة يؤكد رفضه لمشروع قانون المحاماة ويحذر من المساس باستقلالية المهنة

      edit post

      الغلوسي يطعن في حكم قضائي ضده ويصفه بالمخالف لقرينة البراءة

      edit post

      انطلاقة خدمات 67 مركزا صحيا حضريا وقرويا بعدة جهات بالمملكة

      Trending Tags

      • جهات
        edit post

        برلماني يضع سوء تدبير الممتلكات المسترجعة بجماعة القنيطرة تحت مجهر “الداخلية”

        edit post

        الحسيمة.. حملة إنسانية لفائدة الأشخاص بدون مأوى في ظل موجة البرد القارس

        edit post

        إقليم الحسيمة..اختتام ملتقى الجيل الجديد للتنمية بتارجيست

        edit post

        “النهج” بوجدة ينتقد سوء تدبير شؤون المدينة

        edit post

        خبر غير سار لأطفال القنيطرة..دراسة جديدة تربط تلوث الهواء بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب

        edit post

        فاس..فيدرالية اليسار الديمقراطي تعقد مؤتمرها الإقليمي وتنتخب مكتبا جديدا

        Trending Tags

        • تربية وتعليم
          edit post

          بعد تسريب المواضيع..الوزارة تؤجل الامتحان الموحد المحلي وتعيد فروض المراقبة المستمرة

          edit post

          تأجيل الامتحان لعيون الكان.. قراءة في الرسائل الموجهة للتلميذ

          edit post

          دراسة علمية تشخص اختلالات التعليم الابتدائي بين القرية والمدينة

          edit post

          ندوة وطنية بالقنيطرة تناقش واقع ومآل مادة التربية الإسلامية في المؤسسات الرائدة

          edit post

          احتجاج مفتشي التعليم بالرباط وتصعيد بوقف المهام خارج المجال الحضري

          edit post

          هل خرج الأساتذة بـ”خُفّي حُنين” من برنامج الريادة بعد حرمان مؤسساتهم من شارة التميز؟

          Trending Tags

          • حوادث
            edit post

            بلاغ قضائي ينفي شائعات وفاة صحفي مالي بالرباط بسبب دعم كروي

            edit post

            بلاغ أمني يفند مزاعم مقتل مواطن سنغالي بالمغرب بعد نهائي كأس إفريقيا

            edit post

            إقليم الحسيمة: حادثة سير مروعة تتسبب في إصابة سائق

            edit post

            إحباط تهريب أزيد من 800 كيلوغرام من الشيرا بميناء الدار البيضاء

            edit post

            ضربة أمنية جديدة بالحسيمة تسقط شبكة للهجرة غير النظامية

            edit post

            توقيف مشتبه فيه اعتدى بسلاح أبيض على ضابط أمن أثناء تنظيم السير ببني ملال

            Trending Tags

            • اقتصاد
              edit post

              شبكة مهنية تلفت الأنظار إلى البحث في أثر برامج دعم المقاولات الصغرى

              edit post

              إصدار قطعة نقدية فضية وورقة بنكية تذكارية تخليدا ل”كان المغرب”

              edit post

              “فومكس”..منصة الشراكات والتقنيات لصناعة إعلام المستقبل

              edit post

              المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة تنظم النسخة التاسعة لمنتدى المقاولات

              edit post

              تأسيس المكتب المحلي لاتحاد نقابات عين السبع الحي المحمدي

              Trending Tags

              • ثقافة وفن
                edit post

                رواق ضفاف يستقبل أعمال محمد أعوينة في معرض “إشعار الملمس”

                edit post

                المقاهي الثقافية تطلق مهرجانها السينمائي بتكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة

                edit post

                مهرجان تراثية البيضاء يحتفي بعشر سنوات من الإبداع

                edit post

                دار الشعر بتطوان تستهل سنة 2026 بتوقيع ثلاثة دواوين شعرية جديدة

                edit post

                جائزة الملك فيصل تعلن أسماء الفائزين في دورتها الثامنة والأربعين لسنة 2026

                edit post

                صدور كتاب “مسارات فكرية في حقول المعرفة والإنسان” حول الدكتور الخمار العلمي

                Trending Tags

                • رياضة
                  edit post

                  الكاف يفتح تحقيقا في أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بالرباط

                  edit post

                  حين تدار معركة الكان خارج الملعب!

                  edit post

                  السنغال تحسم نهائي “الكان” وتتوج بلقبها الثاني على حساب المغرب

                  edit post

                  حموشي يتفقد جاهزية البروتوكول الأمني لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالرباط

                  edit post

                  السعودية..بونو أفضل رياضي في JOY AWARDS 2026 خلال ليلة عالمية بالرياض

                  edit post

                  ليلة نهائي الكان..بلاغ أخوة رسمي صادر من العاصمة داكار

                  Trending Tags

                  • مقالات الرأي
                    edit post

                    الحاجة الملحّة إلى رد الاعتبار للاجتهاد القضائي

                    edit post

                    قراءة نقدية في بيان إحالة قانون المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية

                    edit post

                    Papi je ne comprends pas ce que tu dis !!!

                    edit post
                    سرقة كرة قدم.. عاد.. فقد سرق إخوة لهم من قبل..

                    سرقة كرة قدم.. عاد.. فقد سرق إخوة لهم من قبل..

                    edit post

                    “كان المغرب” يُروى للعالم بصوت الغير: تألق رقمي عربي وأفريقي بالملايين وغياب المؤثرين المغاربة

                    edit post

                    أزمة العدالة الناجزة ومشروع قانون المحاماة

                    edit post

                    الاحتفال برأس السنة الميلادية بين الميزان الشرعي ووعي الهوية.

                    edit post

                    النيابة العامة بين تقييد الاختصاص وتوسيع السلطة: الفصل 104 نموذجاً

                    Trending Tags

                    • المساء24 TV
                      edit post

                      “فيديو” المساء24 ترصد لحظة غرق سفينة “جوني إم” ضمن أسطول الصمود العالمي

                      edit post

                      “فيديو” نقابة المياه والغابات تحذر من احتقان غير مسبوق وتطالب بتفعيل اتفاق 6 مارس

                      edit post

                      “فيديو” سفينة “أنس الشريف” التي تضم مغاربة تواصل شق البحر نحو غزة بعد إصلاح عطل أصابها

                      edit post

                      هذه أبرز معالم قانون الإضراب الذي سيدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل

                      edit post

                      القنيطرة..وقفة احتجاجية أمام مديرية السكنى ضد الفساد في برامج إعادة الإيواء “فيديو”

                      edit post

                      خنيفرة..احتجاج ساكنة دوار “إبيغلان” بجماعة “كروشن” دفاعا عن حصتهم من مياه نهر بالمنطقة “فيديو”

                      Trending Tags

                      • برامجنا
                      No Result
                      View All Result
                      • الرئيسية
                      • سياسة
                        edit post

                        أخنوش: إحداث أكثر من 22 ألف تعاونية يعزز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في التنمية المجالية

                        edit post

                        لجنة التضامن مع الغلوسي تحذر من ردة حقوقية وتندد بمحاكمة مناهضي الفساد

                        edit post

                        كاميرا يوتوبر أمريكي توثق الفارق الحضاري الكبير بين المغرب وهمجية الجزائر

                        edit post

                        عويل في الجزائر وتشويش من باريس للتغطية على الانبهار العالمي بما حققه “كان المغرب”

                        edit post

                        لقاء تنسيقي بأكادير يعزز التعاون بين القوات المسلحة الملكية وبعثة الأمم المتحدة بالأقاليم الجنوبية

                        edit post

                        “التامني” تسائل “لفتيت” حول قانونية الإفراغ والترحيل بالمدينة القديمة للدار البيضاء

                        Trending Tags

                        • مجتمع
                          edit post

                          المغرب يطلق بحثا وطنيا جديدا حول الإعاقة

                          edit post

                          إشكالية الأوضاع المادية والاجتماعية لهيئة التدريس تصل للبرلمان

                          edit post

                          النقابة المغربية للتعليم العالي تدق ناقوس الخطر بشأن تعثر الدخول التكويني بالمراكز الجهوية

                          edit post

                          وزارة الأوقاف تعلن استكمال شهر رجب وتحدد فاتح شعبان بالمغرب

                          edit post

                          السعودية..بونو أفضل رياضي في JOY AWARDS 2026 خلال ليلة عالمية بالرياض

                          edit post

                          هيأة المحامين بالمغرب تصعد وتعلن أسبوعا كاملا من التوقف الشامل رفضا لمشروع قانون المهنة

                          edit post

                          قطاع المحاماة يؤكد رفضه لمشروع قانون المحاماة ويحذر من المساس باستقلالية المهنة

                          edit post

                          الغلوسي يطعن في حكم قضائي ضده ويصفه بالمخالف لقرينة البراءة

                          edit post

                          انطلاقة خدمات 67 مركزا صحيا حضريا وقرويا بعدة جهات بالمملكة

                          Trending Tags

                          • جهات
                            edit post

                            برلماني يضع سوء تدبير الممتلكات المسترجعة بجماعة القنيطرة تحت مجهر “الداخلية”

                            edit post

                            الحسيمة.. حملة إنسانية لفائدة الأشخاص بدون مأوى في ظل موجة البرد القارس

                            edit post

                            إقليم الحسيمة..اختتام ملتقى الجيل الجديد للتنمية بتارجيست

                            edit post

                            “النهج” بوجدة ينتقد سوء تدبير شؤون المدينة

                            edit post

                            خبر غير سار لأطفال القنيطرة..دراسة جديدة تربط تلوث الهواء بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب

                            edit post

                            فاس..فيدرالية اليسار الديمقراطي تعقد مؤتمرها الإقليمي وتنتخب مكتبا جديدا

                            Trending Tags

                            • تربية وتعليم
                              edit post

                              بعد تسريب المواضيع..الوزارة تؤجل الامتحان الموحد المحلي وتعيد فروض المراقبة المستمرة

                              edit post

                              تأجيل الامتحان لعيون الكان.. قراءة في الرسائل الموجهة للتلميذ

                              edit post

                              دراسة علمية تشخص اختلالات التعليم الابتدائي بين القرية والمدينة

                              edit post

                              ندوة وطنية بالقنيطرة تناقش واقع ومآل مادة التربية الإسلامية في المؤسسات الرائدة

                              edit post

                              احتجاج مفتشي التعليم بالرباط وتصعيد بوقف المهام خارج المجال الحضري

                              edit post

                              هل خرج الأساتذة بـ”خُفّي حُنين” من برنامج الريادة بعد حرمان مؤسساتهم من شارة التميز؟

                              Trending Tags

                              • حوادث
                                edit post

                                بلاغ قضائي ينفي شائعات وفاة صحفي مالي بالرباط بسبب دعم كروي

                                edit post

                                بلاغ أمني يفند مزاعم مقتل مواطن سنغالي بالمغرب بعد نهائي كأس إفريقيا

                                edit post

                                إقليم الحسيمة: حادثة سير مروعة تتسبب في إصابة سائق

                                edit post

                                إحباط تهريب أزيد من 800 كيلوغرام من الشيرا بميناء الدار البيضاء

                                edit post

                                ضربة أمنية جديدة بالحسيمة تسقط شبكة للهجرة غير النظامية

                                edit post

                                توقيف مشتبه فيه اعتدى بسلاح أبيض على ضابط أمن أثناء تنظيم السير ببني ملال

                                Trending Tags

                                • اقتصاد
                                  edit post

                                  شبكة مهنية تلفت الأنظار إلى البحث في أثر برامج دعم المقاولات الصغرى

                                  edit post

                                  إصدار قطعة نقدية فضية وورقة بنكية تذكارية تخليدا ل”كان المغرب”

                                  edit post

                                  “فومكس”..منصة الشراكات والتقنيات لصناعة إعلام المستقبل

                                  edit post

                                  المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة تنظم النسخة التاسعة لمنتدى المقاولات

                                  edit post

                                  تأسيس المكتب المحلي لاتحاد نقابات عين السبع الحي المحمدي

                                  Trending Tags

                                  • ثقافة وفن
                                    edit post

                                    رواق ضفاف يستقبل أعمال محمد أعوينة في معرض “إشعار الملمس”

                                    edit post

                                    المقاهي الثقافية تطلق مهرجانها السينمائي بتكريم الفنان عبد الكبير الركاكنة

                                    edit post

                                    مهرجان تراثية البيضاء يحتفي بعشر سنوات من الإبداع

                                    edit post

                                    دار الشعر بتطوان تستهل سنة 2026 بتوقيع ثلاثة دواوين شعرية جديدة

                                    edit post

                                    جائزة الملك فيصل تعلن أسماء الفائزين في دورتها الثامنة والأربعين لسنة 2026

                                    edit post

                                    صدور كتاب “مسارات فكرية في حقول المعرفة والإنسان” حول الدكتور الخمار العلمي

                                    Trending Tags

                                    • رياضة
                                      edit post

                                      الكاف يفتح تحقيقا في أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بالرباط

                                      edit post

                                      حين تدار معركة الكان خارج الملعب!

                                      edit post

                                      السنغال تحسم نهائي “الكان” وتتوج بلقبها الثاني على حساب المغرب

                                      edit post

                                      حموشي يتفقد جاهزية البروتوكول الأمني لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالرباط

                                      edit post

                                      السعودية..بونو أفضل رياضي في JOY AWARDS 2026 خلال ليلة عالمية بالرياض

                                      edit post

                                      ليلة نهائي الكان..بلاغ أخوة رسمي صادر من العاصمة داكار

                                      Trending Tags

                                      • مقالات الرأي
                                        edit post

                                        الحاجة الملحّة إلى رد الاعتبار للاجتهاد القضائي

                                        edit post

                                        قراءة نقدية في بيان إحالة قانون المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية

                                        edit post

                                        Papi je ne comprends pas ce que tu dis !!!

                                        edit post
                                        سرقة كرة قدم.. عاد.. فقد سرق إخوة لهم من قبل..

                                        سرقة كرة قدم.. عاد.. فقد سرق إخوة لهم من قبل..

                                        edit post

                                        “كان المغرب” يُروى للعالم بصوت الغير: تألق رقمي عربي وأفريقي بالملايين وغياب المؤثرين المغاربة

                                        edit post

                                        أزمة العدالة الناجزة ومشروع قانون المحاماة

                                        edit post

                                        الاحتفال برأس السنة الميلادية بين الميزان الشرعي ووعي الهوية.

                                        edit post

                                        النيابة العامة بين تقييد الاختصاص وتوسيع السلطة: الفصل 104 نموذجاً

                                        Trending Tags

                                        • المساء24 TV
                                          edit post

                                          “فيديو” المساء24 ترصد لحظة غرق سفينة “جوني إم” ضمن أسطول الصمود العالمي

                                          edit post

                                          “فيديو” نقابة المياه والغابات تحذر من احتقان غير مسبوق وتطالب بتفعيل اتفاق 6 مارس

                                          edit post

                                          “فيديو” سفينة “أنس الشريف” التي تضم مغاربة تواصل شق البحر نحو غزة بعد إصلاح عطل أصابها

                                          edit post

                                          هذه أبرز معالم قانون الإضراب الذي سيدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل

                                          edit post

                                          القنيطرة..وقفة احتجاجية أمام مديرية السكنى ضد الفساد في برامج إعادة الإيواء “فيديو”

                                          edit post

                                          خنيفرة..احتجاج ساكنة دوار “إبيغلان” بجماعة “كروشن” دفاعا عن حصتهم من مياه نهر بالمنطقة “فيديو”

                                          Trending Tags

                                          • برامجنا
                                          No Result
                                          View All Result
                                          المساء 24
                                          No Result
                                          View All Result
                                          • الرئيسية
                                          • سياسة
                                          • جهات
                                          • مجتمع
                                          • تربية وتعليم
                                          • حوادث
                                          • اقتصاد
                                          • ثقافة و فن
                                          • رياضة
                                          • مقالات الرأي
                                          • المساء 24 TV
                                          • برامجنا
                                          Home على مدار 24

                                          حقوق وواجبات موظفي وزارة التربية الوطنية بين القواعد العامة والنص الخاص

                                          29 أغسطس، 2025
                                          in على مدار 24, مقالات الرأي
                                          1

                                          ذ. عبد السلام بوعسل

                                          مقدمة:
                                          شكل الموظف العمومي الركيزة الأساسية في بناء الدولة الحديثة، حيث تعتمد الإدارة على كفاءته وانضباطه لتقديم الخدمات العمومية وضمان استمرارية المرافق العامة. وقد أدرك المشرع المغربي منذ فجر الاستقلال أهمية تقنين العلاقة التي تربط الإدارة بالموظف، فأصدر النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بمقتضى ظهير 24 فبراير 1958 الذي وضع القواعد العامة المنظمة للحقوق والواجبات والضمانات التأديبية، وقد ظل هذا النظام لعقود المرجع الأساسي في ضبط الوضعية القانونية لموظفي الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.
                                          لكن تباين القطاعات الوزارية وتنوع المهام فرض على المشرع إصدار أنظمة خاصة تستجيب لخصوصيات بعض القطاعات الحيوية، ومنها قطاع التربية الوطنية الذي يعد من أكثر القطاعات استقطاباً للموارد البشرية. فالمعلم والأستاذ والمفتش والمدير جميعهم يشكلون حلقة أساسية في النهوض بالمدرسة العمومية. وقد كان من الطبيعي أن يتمتعوا بنظام أساسي خاص يراعي خصوصية العمل التربوي ويستجيب لرهانات إصلاح التعليم.
                                          وفي هذا الإطار صدر مرسوم بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية،( ) الذي جاء كتتويج لمسار تفاوضي طويل بين الحكومة والنقابات التعليمية، وسعى إلى توحيد الوضعيات القانونية لمختلف الفئات التربوية والإدارية داخل إطار قانوني موحد.
                                          وفي هذا السياق، يأتي سؤال الإشكالية على الشكل التالي: هل استطاع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية أن يوازن بين مقتضيات النظام العام للوظيفة العمومية وبين خصوصيات المرفق التعليمي في مجال الحقوق والواجبات؟
                                          وللإجابة عن هذه الإشكالية، سنعتمد منهج المقارنة والتحليل النقدي عبر مبحثين اثنين، نناقش في الأول الحقوق بين العمومية والخصوصية، وفي الثاني الواجبات بين الالتزام العام والالتزام الخاص.
                                          المبحث الأول: الحقوق بين العمومية والخصوصية
                                          ننطرق في هذا المبحث إلى الحقوق المشتركة مع النظام العام للوظيفة العمومية في المطلب الأول، الحقوق الخاصة لموظفي التعليم في المطلب الثاني.
                                          المطلب الأول: الحقوق المشتركة مع النظام العام للوظيفة العمومية
                                          رغم خصوصية قطاع التعليم، فإن موظفيه يظلون خاضعين لمبادئ عامة تسري على مجموع موظفي الدولة، وهي تلك المقررة في ظهير 1958، ومن ضمنها:
                                          الحق في الأجر، حيث ينص الفصل 22 من النظام العام على أن الموظف يستحق أجرة تضمن له ولأسرته مستوى لائقا من العيش.( ) وقد أكد النظام الخاص (2023) هذا المبدأ في المادة 20، مع تخصيص تعويضات إضافية مرتبطة بالمهام التربوية، فالأجر في الوظيفة العمومية ليس مجرد مقابل مادي، بل هو اعتراف اجتماعي بقيمة العمل الإداري والمهني.( )
                                          الترقية، تعتبر من أهم الحقوق المهنية التي تضمن للموظف العمومي مسارا وظيفيا عادلا ومحفزا، إذ نص الفصل 30( ) من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لسنة 1958 على أن الترقية تتم إما على أساس الأقدمية أو الاستحقاق، وهو ما جسد رغبة المشرع في الموازنة بين مبدأ تكافؤ الفرص من جهة، وتحفيز الكفاءات والطاقات من جهة ثانية، وقد جاء النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية 2024 ليؤكد هذه المقتضيات، خصوصا في المواد 34 و36 التي نظمت الترقية عن طريق الامتحان المهني، فاتحا المجال أمام فئات واسعة من نساء ورجال التعليم للاستفادة من آلية كانت في السابق مقصورة على بعض الدرجات.
                                          غير أن هذه المقتضيات، على أهميتها، تثير عدة ملاحظات نقدية، فمن جهة يعتمد نظام الترقية بالأقدمية على منطق الزمن أكثر من منطق الكفاءة، مما قد يحوله إلى إجراء شكلي لا يحقق العدالة المهنية بين موظفين يختلفون في العطاء والمردودية، ومن جهة ثانية فإن الترقية بالامتحان المهني، رغم أنها تشكل آلية لتثمين الكفاءات، تعاني عمليا من إشكالات على مستوى المعايير والشفافية ومحدودية المناصب المالية المخصصة سنويا، مما يجعلها أقرب إلى منافسة شكلية لا تعكس بالضرورة قدرات المترشحين، كما أن التقيد الصارم بالحصيص المالي يجعل العديد من الموظفين، رغم نجاحهم في الامتحان أو استيفائهم الشروط، محرومين من الترقية الفعلية، وهو ما يؤثر سلبا على الدافعية المهنية ويطرح سؤال الإنصاف والفعالية.
                                          وبالتالي فإن ضمان الحق في الترقية داخل قطاع التعليم يقتضي، بالإضافة إلى النصوص، إصلاحا في آليات التقييم وتدبير الموارد البشرية، بما يوازن بين الاستحقاق الحقيقي واعتبارات الأقدمية، مع ربط الترقية ليس فقط بعامل الزمن أو الامتحان، بل أيضا بمدى إسهام الموظف في جودة الأداء التربوي وتحقيق أهداف المدرسة العمومية، وهذا ما يؤكده الفقه الإداري الذي يرى أن الترقية ليست امتيازا مجانيا، بل هي وسيلة لضمان الفعالية وتحقيق المصلحة العامة.( )
                                          الحماية القانونية لنساء ورجال التعليم، تعد أحد المداخل الأساسية لضمان الحق الدستوري في التربية والتعليم، إذ نص الدستور المغربي لسنة 2011 على صيانة كرامة الموظف العمومي وحمايته أثناء مزاولة مهامه،( ) كما أن القانون الجنائي المغربي جرم كل اعتداء أو إهانة لموظف عمومي، حيث نصت المادة 263 على أنه من أهان موظفا عموميا أو أحد رجال القوة العمومية أثناء قيامه بمهامه يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة، وهو ما ينطبق مباشرة على موظفي وزارة التربية الوطنية بالنظر إلى طبيعة مهامهم المرتبطة بالمرفق العمومي التعليمي.
                                          وإلى جانب ذلك، كرس النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية( ) وكذا النظام الأساسي الخاص لموظفي وزارة التربية الوطنية لسنة 2024، ضمانات إدارية وتأديبية تتمثل في حق المؤازرة القانونية من طرف الإدارة عند التعرض لاعتداء، وفي حماية الموظف من أي متابعة تأديبية تعسفية عبر ضمان حق الدفاع والطعن أمام اللجان المتساوية الأعضاء أو القضاء الإداري. وقد أكد الفقه أن هذه الحماية ليست امتيازاً شخصياً للموظف، وإنما وسيلة لضمان السير العادي للمرافق العمومية.( )
                                          وخلاصة القول إنه رغم خصوصية قطاع التعليم، يظل موظفوه خاضعين للمبادئ العامة للوظيفة العمومية، من بينها الحق في الأجر الذي يضمن مستوى لائق للعيش ويعكس الاعتراف الاجتماعي بالعمل الإداري، والترقية التي توفر مسارا وظيفيا عادلا ومحفزا على الكفاءة، سواء عبر الأقدمية أو الامتحان المهني، مع مراعاة مقتضيات النظام الأساسي الخاص لموظفي وزارة التربية الوطنية 2024.
                                          ومع ذلك، تثير هذه الآليات نقاشا حول مدى العدالة والفعالية، خاصة عند التضييق المالي أو قصور معايير الامتحانات المهنية، ما قد يؤثر على الدافعية المهنية، إلى جانب ذلك، يضمن النظام والحماية القانونية للموظفين، بما يشمل الحق في الدفاع المؤازر وحمايتهم من الاعتداءات أو المتابعات التعسفية، وهو ما يعكس التوازن بين الواجبات والحقوق ويضمن استمرارية وفعالية المرفق التعليمي، وفق ما يراه الفقه الإداري المغربي والفرنسي.

                                          المطلب الثاني: الحقوق الخاصة لموظفي التعليم
                                          يشكل النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية محطة مفصلية في مسار إصلاح منظومة الموارد البشرية بالقطاع، إذ لم يكتف بتبني المقتضيات العامة الواردة في النظام الأساسي لسنة 1958، بل أضاف ضمانات وحقوقا مهنية تعكس خصوصية المرفق التعليمي، ومن بين أبرز هذه المستجدات تكريس الحق في التكوين المستمر كآلية للتأهيل والتطوير، تنظيم الحركة الانتقالية وفق معايير اجتماعية وإنسانية أكثر عدلا، ثم إقرار تعويضات خاصة تراعي طبيعة المهام التربوية، هذه المقتضيات، وإن كانت تعكس تقدما تشريعيا، فإنها تثير في المقابل نقاشا نقديا حول مدى فعاليتها في تحقيق الاستقرار المهني وتحفيز الكفاءات بما يخدم جودة المدرسة العمومية.
                                          لقد شكل التكوين المستمر إحدى المستجدات البارزة في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، حيث نص على الحق في الاستفادة من برامج التكوين والتأهيل التربوي، وهو ما يعد تطورا مهما مقارنة مع النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لسنة 1958، الذي لم يتضمن نصا صريحا يكرّس هذا الحق.
                                          ويؤكد بعض الفقه أن التكوين المستمر شرط أساسي لتأهيل الموظف العمومي لمسايرة التحولات التكنولوجية والتربوية، وبدونه يفقد الإصلاح التعليمي معناه،( ) ويذهب الفقه الفرنسي إلى الطرح نفسه، معتبرا أن التكوين المستمر لم يعد مجرد وسيلة للتأهيل بل أصبح حقا موازيا للترقية، لأنه يضمن ملاءمة الوظيفة العمومية مع متطلبات الزمن الإداري الجديد.( )
                                          أما بخصوص الحركة الانتقالية، فقد أقر النظام الجديد مساطر دقيقة وموضوعية تراعي الوضعيات الاجتماعية والصحية للأسرة التعليمية، بما ينسجم مع مبدأ العدالة المهنية وتكافؤ الفرص، وهذا يختلف عن ما ورد في الفصل 38 من النظام الأساسي العام الذي اكتفى بالتنصيص على النقل الإداري كسلطة تقديرية للإدارة، وهو ما كان يفتح المجال أحيانا أمام تفسيرات أو ممارسات غير متكافئة، وقد اعتبر الفقه أن التنقيل لم يعد مجرد وسيلة لضبط الموظف إداريا، بل أصبح أداة لتحقيق التوازن بين حق الإدارة في التدبير وحق الموظف في الاستقرار الاجتماعي والمهني.( )
                                          وعلى مستوى التعويضات الخاصة، فقد تميّز النظام الأساسي الخاص بإقرار منح وتعويضات مرتبطة بخصوصية المهنة التربوية، كالتعويض عن العمل في المناطق النائية أو الصعبة،( ) والتعويضات المرتبطة بالإشراف والتأطير البيداغوجي، ويشكل هذا التوجه في نظر عدد من الفقهاء، اعترافا جزئيا بالجهد الاستثنائي الذي تتطلبه مهنة التدريس، حيث يرى ذلك الفقه أن التعويضات المقررة للأطر التربوية تمثل أول اعتراف مؤسساتي بالطابع المرهق والمتعدد الأبعاد للمهنة التعليمية،( ) كما يذهب الفقه الفرنسي إلى أن نظام التعويضات الخاص يمثل أداة لإعادة التوازن بين الواجبات الوظيفية والحقوق المالية للموظف العمومي.( )
                                          ورغم هذه المكتسبات، يلاحظ استمرار اختلال العدالة الأجرية بين موظفي التعليم وباقي موظفي الدولة، فحسب تقارير نقابية، لا يزال دخل المدرس في المغرب أقل من متوسط أجور الموظفين في قطاعات استراتيجية أخرى كالمالية والعدل مثلا، ويؤكد الفقه الفرنسي أن التوازن بين الأجر والوظيفة يعد شرطا لضمان كفاءة الموظف واستمرارية المرفق العام.( )
                                          وخلاصة القول النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية يشكل محطة مفصلية في تطوير الموارد البشرية بالقطاع، إذ لم يكتفِ بتبني مقتضيات النظام العام لسنة 1958، بل أضاف حقوقا وضمانات مهنية تعكس خصوصية المرفق التعليمي، من أبرزها الحق في التكوين المستمر لتعزيز التأهيل والتطوير المهني، تنظيم الحركة الانتقالية وفق معايير اجتماعية وإنسانية أكثر عدلا، وإقرار تعويضات خاصة تراعي طبيعة المهام التربوية.
                                          ويبرز الفقه المغربي والفرنسي أهمية التكوين المستمر كشرط أساسي لمواكبة التحولات التربوية والتكنولوجية، كما يعتبر الفقه أن تنظيم الحركة الانتقالية يوازن بين حق الإدارة في التدبير وحق الموظف في الاستقرار المهني، بينما تعد التعويضات الخاصة أداة لإعادة التوازن بين الواجبات الوظيفية والحقوق المالية.
                                          ورغم هذه المكتسبات، يلاحظ استمرار اختلال العدالة الأجرية بين موظفي التعليم وباقي موظفي الدولة، وهو ما يؤكد الفقه الفرنسي أن التوازن بين الأجر والوظيفة شرط أساسي لضمان كفاءة الموظف واستمرارية المرفق العام.
                                          المحور الثاني: الواجبات بين الالتزام العام والالتزام الخاص
                                          نميز من خلال هذا المبحث بين الواجبات العامة لموظفي التعليم، التي نص عليها النظام العام للوظيفة العمومية، في المطلب الأول، وواجباتهم الخاصة، التي جاءت في النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، في المطلب الثاني.
                                          المطلب الأول: الواجبات العامة لموظفي التعليم
                                          يعتبر واجب الطاعة أحد المرتكزات الأساسية في علاقة الموظف بالإدارة، حيث نص الفصل 13 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لسنة 1958 على أن الموظف ملزم بامتثال أوامر رؤسائه، يجب على الموظف في جميع الأحوال أن يحترم سلطة الدولة ويعمل على احترامها،( ) ويشمل هذا الواجب جميع أصناف الموظفين بمن فيهم نساء ورجال التعليم، ما يعكس الطبيعة الهرمية للإدارة المغربية، وفي الفقه الإداري الفرنسي يعتبر مبدأ الانضباط شرطا جوهريا لاستقرار الجهاز الإداري وتحقيق النجاعة في الأداء،( ) وهو ما يوازيه ما أكده الفقه القانوني المغربي بأن الطاعة الإدارية تظل مقيدة بشرط المشروعية، أي أن الموظف غير ملزم بتنفيذ الأوامر غير القانونية.( )
                                          إلى جانب واجب الطاعة، يلتزم الموظف أيضا بواجب التحفظ والحياد، حيث نص الفصل 18 من نفس النظام على أنه بقطع النظر عن القواعد المقررة في القانون الجنائي فيما يخص السر المهني فإن كل موظف يكون ملزما بكتم سر المهنة في كل ما يخص الأعمال والأخبار التي يعلمها أثناء تأدية مهامه أو بمناسبة مزاولتها،( ) ويقصد بالتحفظ أن يحافظ الموظف على قدر من الحياد والموضوعية سواء أثناء أداء مهامه أو خارجها، بما يحمي سمعة المرفق العام ويضمن الثقة في حياديته.
                                          وقد اعتبر الفقه الفرنسي أن الحياد الإداري أحد قوانين المرفق العام، لأنه يضمن معاملة المرتفقين على قدم المساواة بعيدا عن الانتماءات أو الميولات السياسية،( ) أما في السياق المغربي فقد شدد الفقه الإداري على أن واجب التحفظ يمثل بعدا أخلاقيا وقانونيا في آن واحد، باعتباره يوازن بين حرية الموظف الفردية ومتطلبات النظام العام الإداري.( )
                                          أما واجب النزاهة، فقد نص عليه الفصل 17( ) من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي شدد على منع استغلال الوظيفة لأغراض شخصية، وهو ما يترجم قاعدة عامة في القانون الإداري قوامها تجريد الموظف من أية مصلحة شخصية قد تؤثر على موضوعية قراراته، فالنزاهة هنا تعتبر التزاما قانونيا وأخلاقيا، يضمن حماية المال العام وصون الثقة العامة.
                                          وقد أشار الفقه الإداري المغربي إلى أن نزاهة الموظف هي حجر الزاوية في بناء الشرعية الأخلاقية للإدارة،( ) بينما ذهب الفقه الفرنسي إلى أن منع تضارب المصالح يمثل جوهر دولة القانون الإدارى،( ) وهكذا فإن النزاهة لا تقتصر على الامتناع عن السلوك غير المشروع، بل تشمل أيضا التحلي بالشفافية والمسؤولية في أداء الواجب المهني.
                                          وخلاصة القول إن واجب الطاعة والكتمان والنزاهة تعد من الركائز الأساسية للموظف في الإدارة المغربية، حيث يلزم النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الموظف بالامتثال لأوامر رؤسائه، والحفاظ على الحياد وكتمان الأسرار المهنية، ومنع استغلال الوظيفة لأغراض شخصية، بما يضمن انتظام المرفق العام وحماية المال العام، وهذه الواجبات، في الفقه الإداري المغربي، توازن بين حقوق الموظف وواجباته، فيما يؤكد الفقه الفرنسي أن الالتزام بالنزاهة والحياد والانضباط يشكل أساسا لاستقرار الإدارة وفاعلية الخدمة العامة، مع الاعتراف بأن الموظف شريك في خدمة الصالح العام وليس مجرد أداة طيعة في يد الإدارة.
                                          المطلب الثاني: الواجبات الخاصة بموظفي التربية الوطنية
                                          تتوزع الواجب الخاصة بموظفي وزارة التربية الوطنية بين التدريس والتقويم:
                                          فقد ألزم المرسوم الجديد في مادته 26 أطر التدريس بضرورة إنجاز الحصص التعليمية المقررة وفق استعمالات الزمن الرسمية، باعتبارها جوهر الوظيفة التربوية، فالتدريس هو المهمة الأساسية التي من أجلها تم إحداث وظيفة الأستاذ داخل المنظومة التربوية. ويلاحظ أن المشرع أعاد التأكيد على هذا الواجب لضمان انتظام سير المرفق العمومي التعليمي، وترسيخ مبدأ استمرارية الخدمة العامة.
                                          وفي هذا السياق، يرى بعض الفقه أن الالتزام بالواجبات الأساسية للوظيفة يندرج ضمن المقومات التي تبرر حماية الموظف بحقوق مقابلة،( ) وهو ما ينسجم مع الفقه الفرنسي، الذي قرر بأن انتظام المرفق العام يعد من القوانين الأساسية غير المكتوبة التي تحكم علاقة الموظف بالإدارة.( )
                                          ونفس المادة 26 من نفس المرسوم، فقد ألزمت المدرسين بمتابعة المتعلمين وتقويمهم دوريا، فضلا عن إنجاز جميع الوثائق المرتبطة بعملية التقييم، ويعكس هذا الواجب الطبيعة المركبة لمهمة التدريس التي لم تعد تقتصر على التلقين، وإنما أصبحت تشمل التتبع المستمر وتقديم التغذية الراجعة، مما يثقل كاهل الأستاذ بمهام إضافية.
                                          وقد أكد الفقه الإداري المغربي أن وظيفة الأستاذ لم تعد تقنية بحتة، بل باتت تتطلب بعدا بيداغوجيا وإداريا متلازما،( ) وهو ما أشار إليه أيضا الفقه الفرنسي باعتبار أن وظائف الموظف العمومي تتطور بتطور حاجيات المرفق العام، مما يفرض على المشرع مواكبة هذه التحولات بمرونة تشريعية.( )
                                          كما نص المرسوم الملغى والمعوض بالمرسوم الحالي على إلزام المدرس بالمساهمة في الأنشطة التربوية والثقافية الموازية داخل المؤسسة التعليمية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من التربية الحديثة التي تسعى إلى تكوين شخصية متكاملة للمتعلم، غير أن هذا الالتزام أثار نقاشا حول مدى اتساع دائرة واجبات الأستاذ مقارنة بالحقوق التي يتمتع بها، فالانخراط في الأنشطة الموازية قد يتطلب وقتا وجهدا إضافيين لا يقابلهما تعويض مناسب، وبعد تنامي الاحتجاجات تم إلغاء هذا الواجب بموجب مخرجات الحوار الاجتماعي.
                                          وفي هذا الصدد، يرى الفقه أن التشدد في فرض الواجبات دون توفير حقوق مقابلة يؤدي إلى تحويل الوظيفة العمومية إلى علاقة إذعان لا علاقة قانونية متوازنة،( ) بينما أضاف الفقه الفرنسي أن الموظف ليس مجرد أداة طيعة في يد الإدارة، بل هو شريك في خدمة الصالح العام، ولا يمكن ضمان ولائه إلا عبر الاعتراف بحقوقه المهنية.( )
                                          يتضح من خلال هذه النصوص أن المشرع المغربي اتجه نحو توسيع دائرة واجبات المدرس بشكل ملحوظ، حيث تجاوزت حدود التدريس إلى التتبع الإداري والمشاركة في الأنشطة الموازية، ورغم أن هذه الالتزامات تهدف إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية، إلا أنها تطرح إشكالية التناسب بين الواجبات والحقوق، خاصة وأن المدرسين لا يمنحون دوما تعويضات أو امتيازات موازية لحجم الأعباء الملقاة على عاتقهم.
                                          ومن ثم، فإن التحدي المطروح يكمن في إيجاد توازن تشريعي يحافظ على فعالية المرفق العام التعليمي، دون أن يتحول عبء الواجبات إلى عنصر نفور وفقدان للتحفيز المهني.
                                          وخلاصة القول إن واجبات موظفي وزارة التربية الوطنية تتوزع بين التدريس والتقويم، حيث ألزم المرسوم رقم 2.24.140 لسنة 2024 المدرسين بإنجاز الحصص التعليمية وفق استعمالات الزمن الرسمية ومتابعة المتعلمين وتقويمهم دوريا، بما يشكل جوهر الوظيفة التربوية ويضمن انتظام المرفق العمومي واستمرارية الخدمة التعليمية.
                                          وقد أكد كل من الفقه المغربي والفرنسي على أن هذه الواجبات الأساسية تشكل جزءا من العلاقة القانونية بين الموظف والإدارة، وتتطلب من المدرس أداء مهام بيداغوجية وإدارية متكاملة بما يتجاوز مجرد التلقين، بينما يحذر الفقه من التشدد في فرض الواجبات دون حقوق مقابلة، إذ يؤدي ذلك إلى تحويل الوظيفة العمومية إلى علاقة إذعان، في حين يشدد الفقه الفرنسي على أن الموظف شريك في خدمة الصالح العام ويجب الاعتراف بحقوقه المهنية لضمان ولائه.
                                          كما سبق أن نص المرسوم الملغى على إلزام المدرس بالمساهمة في الأنشطة التربوية والثقافية، لكن هذا الواجب أُلغي لاحقً نتيجة نقاشات حول اتساع دائرة الواجبات مقارنة بالحقوق وعدم مطابقتها للجهد المبذول،( ) مما يبرز ضرورة إيجاد توازن تشريعي يحافظ على فعالية المرفق التعليمي دون تحويل عبء الواجبات إلى عامل نفور أو فقدان التحفيز المهني.

                                          الخاتمة
                                          يتبين من خلال هذه الدراسة أن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية جاء استجابة لحاجة موضوعية إلى توحيد الأطر وضبط الحقوق والواجبات في قطاع التعليم، مع الحفاظ على المبادئ العامة الواردة في نظام 1958.
                                          لكن التقييم النقدي يخلص إلى تسجيل مجموعة من النقط، من أهمها:
                                          أولا، على مستوى الترقية، فرغم ما يتيحه النظام من آليات عبر الأقدمية أو الامتحان المهني، فإن هذه المقتضيات ما تزال محل انتقاد، إذ أن الترقية بالأقدمية تستند إلى منطق الزمن أكثر من منطق الكفاءة، مما يجعلها إجراء شكليا يفتقر للعدالة المهنية، أما الترقية عن طريق الامتحان المهني، فرغم كونها وسيلة لتثمين الكفاءات، إلا أنها تعاني عمليا من محدودية المناصب المالية وضعف الشفافية في المعايير، مما يحرم العديد من الموظفين من الاستفادة منها رغم أهليتهم، وهو ما يؤثر سلبا على التحفيز والدافعية المهنية.
                                          ثانيا، فيما يتعلق بـــالأجر والتعويضات، فرغم إقرار النظام لتعويضات مرتبطة بخصوصية المهام التربوية، فإن العدالة الأجرية ما تزال غائبة، حيث يظل دخل المدرسين أقل مقارنة بموظفي قطاعات أخرى كوزارة المالية أو العدل، الأمر الذي يثير إشكال التوازن بين حجم الأعباء الملقاة على المدرس والمقابل المادي الممنوح له.
                                          ثالثا، على مستوى الحماية القانونية، ورغم تكريس النصوص لضمان حق المؤازرة وحماية الموظف من الاعتداءات والمتابعات التعسفية، فإن فعاليتها العملية تبقى محدودة أحيانا، خصوصا مع تزايد حالات الاعتداء على رجال ونساء التعليم داخل المؤسسات وخارجها، ما يضعف الإحساس بالأمان المهني.
                                          رابعا، فيما يخص الحقوق المهنية الخاصة، فرغم إدراج التكوين المستمر والحركة الانتقالية كآليات جديدة، فإن التكوين لا يرقى بعد إلى مستوى الأداة الفعالة لمواكبة التحولات التربوية والتكنولوجية، بينما لا تحقق الحركة الانتقالية دائما التوازن بين الاستقرار الاجتماعي للموظف وحاجيات الإدارة في التدبير، مما يخلق شعورا بعدم الإنصاف.
                                          أخيرا، على مستوى الواجبات، فقد لوحظ توسع كبير في التزامات المدرسين، حيث لم تعد مقتصرة على التدريس، بل امتدت إلى التتبع الإداري والتقويم المستمر، وحتى العمل على منظومة مسار، دون أن يقابل ذلك تعويض مناسب، هذا الوضع يؤدي إلى اختلال التوازن بين الحقوق والواجبات، ويهدد بتحويل علاقة المدرس بالإدارة إلى علاقة إذعان بدل علاقة قانونية متوازنة، بما يحمله ذلك من مخاطر على التحفيز المهني والاستقرار النفسي والاجتماعي للأطر التربوية.
                                          لذلك، يمكن القول إن إصلاح وضعية موظفي وزارة التربية الوطنية لا يكفي أن يقتصر على إصدار نصوص تنظيمية، بل يتطلب مقاربة شمولية تقوم على مراجعة منظومة الأجور والتعويضات، تعزيز التكوين المستمر كحق فعلي، ثم إرساء آليات موضوعية لتقييم الأداء، وكذا ضمان تلازم الحقوق والواجبات بما يعكس فلسفة الوظيفة العمومية الحديثة.
                                          لائحة المراجع
                                          المراجع التشريعية:
                                          1. دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر -28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011).
                                          2. ظهير شريف رقم 1.58.008 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958)، بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الجريدة الرسمية عدد 2372 بتاريخ 21 رمضان 1377 الموافق 11 أبريل 1958.
                                          3. المرسوم رقم 2.24.140 الصادر في 13 شعبان 1445 الموافق لـ 23 فبراير 2024، المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، الجريدة الرسمية عدد 7277 بتاريخ 16 شعبان 1445 الموافق لـ 26 فبراير 2024.
                                          4. ميثاق الأمم المتحدة، 1945.
                                          5. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، 1948.
                                          6. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 1966.
                                          المراجع العربية
                                          1. النظام القانوني للوظيفة العمومية بالمغرب، الحسين بلحساني، مطبعة سجلماسة، مكناس، 2017.
                                          2. الوسائل البشرية للنشاط الإداري، عبد القادر باينة، منشورات زاوية، طبعة 2006.
                                          3. النظام القانوني للوظيفة العمومية بالمغرب، عبد القادر باينة، مطبعة المعرفة، الرباط، 2016.
                                          4. القانون الإداري المغربي، محمد الأعرج، مطبعة الأمنية، الرباط، 2018.
                                          5. الوظيفة الجماعية بالمغرب الواقع والرهانات، عبد الكريم حيضرة، مقال منشور بالمجلة المغربية للاقتصاد والقانون المقارن، عدد 54، سنة 2016النزاهة في الوظيفة العمومية: دراسة في القانون الإداري المغربي، إدريس بلمحجوب، أطروحة دكتوراه، جامعة محمد بن عبد الله، كلية الحقوق، فاس، 2014.
                                          6. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، دار الفكر العربي، القاهرة، 1996.
                                          7. عبد السلام بوعسل، شح التحفيز وتضخم العقوبات في النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، مقال منشور بمجلة القانون ولأعمال الدولية، العدد 49، دجنبر 2023 – يناير 2024، صفحة رقمية.
                                          المراجع بالفرنسية:
                                          1. Jean Rivero, Droit Administratif, Dalloz, Paris, 1952.
                                          2. Jean Rivero, Le fonctionnaire et ses droits, LGDJ, Paris.
                                          3. Georges Vedel, Le droit administratif, PUF, Paris, 1992.
                                          4. Louis Rolland, Les principes généraux du droit administratif, Paris, LGDJ, 1947.
                                          5. Marcel Waline, .

                                          Tags: المغربالموظف العموميوزارة الداخلية
                                          ShareTweetShareSend
                                          guest
                                          guest
                                          1 تعليق
                                          Inline Feedbacks
                                          شاهد كل التعاليق
                                          Hassan
                                          Hassan
                                          29 أغسطس، 2025 18:18

                                          ماشاءالله تبارك الله
                                          نفع الله بك وبعلمك

                                          0
                                          رد

                                          إعلان

                                          آخر الأخبار

                                          edit post

                                          أخنوش: منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية رافعة للتحول الاقتصادي

                                          12 ديسمبر، 2025
                                          edit post

                                          الركراكي يكشف اللائحة النهائية لـ“أسود الأطلس” المشاركة في كأس إفريقيا بالمغرب

                                          11 ديسمبر، 2025
                                          edit post

                                          مجلس المستشارين يصادق على تعديلات مشروع قانون المالية 2026

                                          5 ديسمبر، 2025
                                          edit post

                                          تفكيك ورشتين لتهريب المخدرات وتوقيف ستة مشتبه فيهم بطنجة

                                          3 ديسمبر، 2025
                                          من شروط النشر :‫‫ عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.
                                          جرأة، موضوعية، مصداقية
                                          المساء 24
                                          • من نحن
                                          • للنشر في المساء 24
                                          • للإشهار
                                          • شروط الإستخدام
                                          • فريق العمل
                                          أقسام الموقع
                                          • سياسة
                                          • جهات
                                          • اقتصاد
                                          • ثقافة وفن
                                          • رياضة
                                          • مجتمع
                                          • تربية و تعليم
                                          • حوادث
                                          جرأة، موضوعية، مصداقية
                                          المساء 24
                                          • من نحن
                                          • للنشر في المساء 24
                                          • للإشهار
                                          • شروط الإستخدام
                                          • فريق العمل
                                          أقسام الموقع
                                          • سياسة
                                          • جهات
                                          • اقتصاد
                                          • ثقافة وفن
                                          • رياضة
                                          • مجتمع
                                          • تربية و تعليم
                                          • حوادث
                                          جميع الحقوق محفوظة | © El Massae 2022
                                          No Result
                                          View All Result
                                          • الرئيسية
                                          • سياسة
                                          • مجتمع
                                          • جهات
                                          • تربية وتعليم
                                          • حوادث
                                          • اقتصاد
                                          • ثقافة وفن
                                          • رياضة
                                          • مقالات الرأي
                                          • المساء24 TV
                                          • برامجنا

                                          © 2022 El Massae  جميع الحقوق محفوظة

                                          Welcome Back!

                                          Login to your account below

                                          Forgotten Password?

                                          Retrieve your password

                                          Please enter your username or email address to reset your password.

                                          Log In

                                          من نحن

                                          المساء 24 موقع إلكتروني إخباري مستقل بطاقم صحفي وإداري عالي التكوين يلتزم بالصحافة المجتمعية ويسعى إلى إحداث الفارق عما هو موجود .
                                          خطه التحريري يتميز بالشفافية والدقة والموضوعية، ويؤمن بالرأي والرأي الآخر، يتلمس هموم المواطن ويعالج قضاياه من زوايامختصين وأخصائيين وخبراء .
                                          المساء 24 يطرح الإشكالات ويبحث عن حلول لها، كما يحلل الواقع ويسعى للإجابة عنه .
                                          يراقب الشأن العام المحلي والوطني ومسؤوليه، وهو بذلك صوت المجتمع، وفضاء إعلامي مفتوح للجميع، نحو الكلمة والرأي بكل مصداقية وبمحتوى جاد وراق .
                                          المساء 24 النافذة الكبرى على أخبار مدن وجماعات هذا الوطن، ستبقى وفية لخطها التحريري المستقل والمحايد والمؤمن بالقيم العليا للوطن وشعبه، والمؤمن بالتغيير والعمل المسؤول في احترام تام لأخلاقيات المهنة والعمل الصحافي الحر .
                                          طاقم الموقع الإلكتروني الإخباري المساء 24 سينقل لكم الحقائق والوقائع والمعلومات دون تحجيم أو تضخيم وبكل موضوعية ومهنية بعيدا عن الطعن في الأشخاص والمؤسسات والتشهير بها .
                                          تفتح المساء 24 الإلكترونية صفحاتها لكل المواطنين ومن مختلف الاتجاهات والمناطق للتعبير عن آرائهم وانشغالاتهم، وستكون مستجيبة ومنصتة ومتفاعلة في الآن نفسه مع كل آهاته وانتظاراته أينما كان .
                                          wpDiscuz