أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماعه المنعقد أول أمس، عن ترحيبه بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، خاصة ما يتعلق منها بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري ومراجعة المنظومة المؤطرة للاستحقاقات التشريعية.
وأكد الحزب أن الخطاب الملكي أنصف مواقفه السابقة، مشيرًا إلى أنه سبق له أن طالب مرارا، سواء داخل البرلمان أو عبر هياكله التنظيمية، بضرورة فتح مشاورات سياسية حول الإصلاح الانتخابي، وهي الدعوات التي ظلت الحكومة تتجاهلها، قبل أن تأتي المبادرة الملكية لتؤكد صواب الموقف الاتحادي، كما جاء في بلاغ المكتب السياسي.
ودعا الاتحاد الاشتراكي إلى ضرورة توفير مناخ سياسي سليم يضمن شروط تنافس نزيه، محذرا من تصاعد مظاهر الاستغلال المفضوح لموارد الدولة من طرف بعض أعضاء الحكومة في لقاءات حزبية ميدانية، ومطالبا وزارة الداخلية بالتدخل الفوري لضبط هذه الممارسات التي تسيء إلى صورة المؤسسات وتشكك في حياد الدولة.
واعتبر الحزب أن أي إصلاح انتخابي يجب أن يبنى على أساس استعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي، من خلال مواجهة الشائعات، وتخليق الممارسة السياسية، والتأسيس لقواعد جديدة تضمن المصداقية وتقطع مع أشكال التحكم أو الاستغلال الانتخابي.
وأكد المكتب السياسي أن الحزب بصدد إعداد مذكرة شاملة تتضمن مقترحات دقيقة لتطوير المنظومة الانتخابية، انطلاقا من مرجعيته النضالية وتراكمه السياسي، تشمل مراجعة التقطيع الانتخابي على ضوء نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، إصلاح الإطارات المشرفة على العمليات الانتخابية، تمكين مغاربة العالم من المشاركة، والاستفادة من أدوات التواصل الرقمي والذكاء الاصطناعي في تنظيم الحملات والاقتراع.
كما عبر الاتحاد عن استعداده للانخراط في النقاش العمومي لإغناء المحاور السبعة التي اقترحتها وزارة الداخلية، مشددا على ضرورة أن تمنح الحكومة أولوية قصوى خلال الدخول السياسي المقبل لإصلاح المنظومة العامة لانتخابات مجلس النواب، وتوسيع تمثيلية النساء والشباب، بما يعزز المسار الديمقراطي والمؤسساتي للمملكة، على حد تعبيره.
وخلص رفاق ادريس لشكر إلى أن الاتحاد الاشتراكي سيواصل الدفاع عن إصلاحات عميقة وشاملة، تضمن التنافس الشريف وتقوية المؤسسات المنتخبة، وتحصين العملية الانتخابية من كل ما من شأنه المساس بنزاهتها أو بمصداقية نتائجها.