الحبيب السعدي
مسلسل الاعتداء على الأطر التربوية والإدارية بمختلف المؤسسات التعليمية لازال متواصلا، ويبدو أن النزيف سيستمر في غياب حلول فعلية تحد من هذه الظاهرة.
فقد تعرض اليوم، مدير مدرسة المهدي بنونة بالشماعية إقليم اليوسفية لاعتداء لفظي وجسدي من طرف أم تلميذة أثناء مزاولته لمهامه، وهو ما أثار استياء واسعا في صفوف الساكنة والجسم التعليمي باليوسفية.
المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أصدرت بلاغا تندد فيه بالعنف الذي يستهدف الأطر الإدارية والتربوية، وتؤكد أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لردع كل من سولت له نفسه ممارسة أي نوع من العنف تجاه الأطر الإدارية والتربوية.
البلاغ يؤكد على أن العنف ضد الأطر الإدارية والتربوية يعد جريمة يعاقب عليها القانون، ويؤكد على أن المديرية الإقليمية تعمل كل المجهودات من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للمتعلمين والأطر الإدارية والتربوية.
وفي حادث آخر، أدانت الجامعة الوطنية للتعليم بسيدي البرنوصي في الدار البيضاء بشدة الاعتداء العنيف الذي تعرض له أستاذ مادة الفلسفة في ثانوية علال بن عبد الله التأهيلية من قبل تلميذين أثناء قيامه بواجبه المهني داخل الفصل الدراسي.
وأوضحت النقابة في بيان لها أنها ترفض بأشد العبارات “الاعتداء الوحشي الذي تعرض له أستاذ الفلسفة داخل قاعته الدراسية من طرف تلميذين، مما أدى إلى توقف الدرس ودخول التلميذين في مشاجرة مع الأستاذ تطورت إلى الاعتداء عليه بالضرب، في خرق فاضح لجميع الأعراف التربوية والتعليمية والحقوقية”.
وتأتي هاتين الواقعتين أسبوعا فقط بعد الحادث الذي هز الأوساط التربوية والرياضية بمدينة أزيلال، حيث تعرض أستاذ ومدير قاعة الرياضات لاعتداء عنيف بالحجارة من طرف تلميذ يدرس بالتكوين المهني، ما أسفر عن كسر في أحد أصابع يده، استدعى نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث، الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي داخل القاعة أثناء مزاولة الأستاذ لعمله، بدأ حين رفض التلميذ مغادرة الصالة الرياضية بعد انتهاء الحصة المخصصة لمجموعته. ورغم محاولات الحارس والأستاذ إقناعه بالانسحاب لإفساح المجال للمجموعة التالية، ردّ التلميذ بتصرف عدواني، حيث قام برشق الحجارة وأصاب الأستاذ إصابة مباشرة.






































































